أنت زائر , ننصحك بالتسجيل
للتمتع بمميزات المنتدى والتعامل معة بسهولة .
التسجيل من هنا

">
العودة   منتدى الانوار الشاذليه > الاقسام الاسلامية > قسم القصص الاسلامى والتاريخى

الملاحظات

البحث في المنتدى:
Loading

القصة٤ الوفاء بالعهد

قسم القصص الاسلامى والتاريخى


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /09-05-2016, 10:24 PM   #1

 
الصورة الرمزية الحسن
المشرف عام
رتب المراقبات الادارينرتب المراقبات الادارينرتب المراقبات الادارينرتب المراقبات الادارينرتب المراقبات الادارين

الحسن غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 12
 تاريخ التسجيل : Sep 2015
 المشاركات : 961

افتراضي القصة٤ الوفاء بالعهد

004- القصة الرابعة: " الوفاء بالعهد "

إني بحاجة إلى ألف دينار عدّاً ونقداً ،كي أدفع ثمن الثياب لذلك التاجر الذي ابتعتها منه ، ولا أستطيع الاعتذار ، فالبائع بعيد على الشاطئ الآخر من البحر ، وهو يعرفني أفي بالعهد ، صادقاً ، لا أكذب الحديث ... إنه ينتظر في بلدته ، والسفينة ستقلع غداً صباحاً ، فماذا أفعل يا رب ، كنت أعتقد أن المال بحوزتي ، فإذا به أقل مما توقعت ، بعت حُلِيَّ زوجتي وبنتيّ ، واستغنيت عن بعض الأساسيات ، وما زال ينقصني ألف دينار ، من أين آتي بها؟ اللهم يسّرْ وأعنْ .. إنني أعرف أن الحاضرين من أهلي وأصدقائي لا يملكون مثل هذا المبلغ ، وسؤالي إياهم يُخجلهم ، ويخجلني ، فما اعتدت أن أسألهم لعلمي بحالهم ، وسيشعرون بالحرج إذا قصدتهم .. ماذا أفعل يا إلهي ؟!! لا بد من تيسير الله تعالى .. اللهم اجعل لي من أمري فرجاً .
آه ، تذكرت... إن عبد الله تاجر كبير في البلدة المجاورة ، يحب الخير ويسعى فيه ، ولعلني إن قصدته لا يخيب فيه أملي ... ولكنّ علاقتنا بسيطة لا تتعدّى السلام والتحية . .. إلا أنه والحق يُقال شهم يلبي ذا الحاجة والمعسر ،وأنا محتاج ومعسر . فلْأذهب إليه ، لا تثريب عليّ إن عدْت من عنده خاليَ الوفاض ، لم أنلْ بغيتي ، إنما عليّ أن أبذل جهدي ، وعلى الله تعالى تدبيرُ الأمور ، وإن نلتُ منه حاجتي ، فقد سهّل الله أمري ... إذاً لا وقت للتردد يا يوسف ، فهيّا إلى ذلك الرجل الفاضل ، علّ الله يجعل التيسير على يديه .
السلام عليكم يا عبد الله ورحمة الله وبركاته .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، أهلاً وسهلاً يا أخُ يوسف ، ما هذه المفاجاة الطيبة؟ تزورني أول مرة في داري ؟ أهلاً بك وسهلاً ، مقدَمُ خير وبركة ...
كان استقباله طيباً ، والابتسامة لا تفارق مُحيّاه ، بسط لي من القول وأكرمني غاية الإكرام ، ثم سألني حاجتي ، فزيارتي الأولى له الليلة تنمّ عن حاجة ولهفة في الإسراع إلى قضائها . وصدق حدسُ الرجل ،،، وتلعثمتُ أول الأمر ، فقد كان من المروءة زيارته دون الحاجة إليه ،،، ولا بد من الإفصاح عما في جَعبتي ، فسألته أن يسلفني ألف دينار ....
قال : على الرحب والسَّعة ، إن زيارتك توجب حسن القيام بواجبي ، فضلاً عن كونك تاجراً معروفاً بالصدق والأمانة ، ولو أرسلت رسولك دون تجشم العناء لكنت عند حسن ظنك بي ، ولكن زارتنا البركة بمجيئك .
شكرت له حسن استقباله ، ومروءتَه التي طبّقت الآفاق . ثم قال لي : أنا لا أشك في صدقك وحسن أدائك الأمانة ، لكنّ الله تعالى أمرنا أن نُشهد على معاملاتنا التجارية فقال: " يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمىً فاكتبوه ..... واستشهدوا شهيدين من رجالكم " وشرْعُ الله أولى أن يُتّبع ، فهو أحفظ للحقوق ، وأدعى إلى الالتزام بها ، يريح النفس ، ويُبقي على الود والمحبة .
قلت : هذا أمر لا أنكره ، وحق لا أماري فيه . ، لكن العجلة وضيقَ الوقت أنسياني ذلك ، وليس في هذه البلدة من يعرفني فيكفلني . والسفينة تنطلق غداً من المرفأ إلى الطرف الآخر ، والزمن يتسارع ، فهل تقبل أن يكون الله تعالى شهيداً بيني وبينك ؟
قال على فوره : كفى بالله شهيداً .
أردفتُ : ألا ترضى أن يكون الله لي كفيلاً ؟.
قال : كفى بالله كفيلاً ....
قلت : فأنا أُشهد الله تعالى أن أرد لك المبلغ في حينه .. ولعل الله تعالى يعرف صدق نيّتي ، فيعينني على أداء فضلك وعونك .
فدفع المال إليّ على أن أرده في الأجل المسمّى الذي ضربتُه ، وانطلقت إلى السفينة التي حملتني إلى الشاطئ الآخر ، ولم تمضِ أيام حتى قضيت حاجتي ، وبعت واشتريتُ ، فرزقني الله تعالى رزقاً طيّباً وفيراً .
وكان لا بد أن أشكر الله على فضله ومَنّه وكرمه ، ولا يكون الشكر إلا برد الحقوق إلى أصحابها ، وشكرهم على معروفهم ، فقديماً قالوا : من لا يشكرِ الناس لا يشكرِ الله .
وقفت على الشاطئ ألتمس مركباً يعود بي إلى الضفة الأخرى ، فلم أجد . وسألت عن طريقة أصل بها إلى الرجل الفاضل الذي أغاثني في الوقت الذي وعدته أنْ أفيَه . فلم أجد . لا بد أن أفعل شيئاً يرضي الله تعالى فهو الشهيد علي ، وهو سبحانه كفيلي .. يا رب يسر أداء ديني واجعلني من المقبولين لديك ، هاأنذا ضاقت بي الحيلة ، وأنت حسبي ، وعوني . ..
إن إخلاص المرء لله وصدقه في التوجه إليه يرضيه سبحانه ، ويُرضي الناس عنه . وأنا راغب في إيفاء الرجل حقه والتزامي بعهدي إياه .. فيا رب أنت الشهيد ، وأنت يارب الكفيل ، توجهت إليك ربِّ ، فاهدني إلى قضاء ديني ، واحفظ عليّ ماء وجهي .
وأراد الله سبحانه أن أفي بعهدي ولا أخفر ذمتي ، فألهمني أن آخذ خشبة كبيرة ، فنقرت فيها جوفاً يتسع لألف دينار وضعتها فيه ، وكتبت رسالة إلى صاحبي أعتذر فيها عن حضوري مع الوديعة ، وأشكره على شهامته ونجدته ، ثم سوّيتُ موضع الحفر وسدَدْتُه بإحكام تام ، وأتيت بها إلى البحر .
لئن يكن في قابل الأيام مصارف منبثة في أرجاء المعمورة تسهل المعاملات التجارية ، أو وسائل اتصال يبدي بها المرء عذره ، إن الحاضر بدائي ليس فيه شيء من هذا .
ولو كان معي رجل يرى ما أفعل لقال : إنني مغفل معتوه . كيف أدفع المال الذهبي – وهو ثقيل – في جوف شجرة كبيرة ، قد تنحرف يميناً أو شمالاً فتعلق في غابة مرجانية ، أو تغوص في دوّامة مائية فتنشقّ، أو تصطدم بصخرة قوية فتتفتّت ، وتتناثر الدنانير في الماء ... وهل تصل إلى صاحبها ؟ هل من المعقول ذلك وآلاف الناس على البحر ، إن أخذها أحدهم لم يدّع الآخرون أنها لهم ، ولماذا يدّعون وهي لا تصلح لشيء ؟!
لكنني أشهدْت اللهَ ، وجعلتُه عليّ كفيلاً ، ورضي الرجل بشهادة الله وكفالته . ويقيني أنه سبحانه سيوصلها إليه . .. يا رب ؛ إنك تعلم ما جرى بيني وبين الرجل ، وإني جهدتُ أن أرى مركباً يوصلني إليه ، أو يوصل إليه الأمانة ، فلم أقدر ، وإني أستودعكها ...
ورميتُ الخشبة في البحر ، حتى غابت فيه ، ثم رحتُ أبحث عن أول مركب يوصلني إلى مدينتنا على الشاطئ الآخر ..
خرج التاجر عبد الله في الوقت المحدد الذي اتفقا عليه ينتظر مركباً يصل يوسف على متنه فيتلقّاه ويهنئه على سلامة الوصول ، ويسترد ألف الدينار ، أو يرى سفينة يحمل ربانُها المال من يوسف ، ولكنه لم يجد أحداً .. ورأى خشبة قذفتها الأمواج إلى البابسة ، لمّا تجف ، فأعجبه حجمها ، فأخذها لأهله حطباً ، فلما نشرها وجد المال والرسالة ... ما أشد فرحته ، وما أعظم سروروه !! كيف تسنّى ليوسف أن يفعل هذا ؟! وكيف تفتّق ذهنه عن هذه الحيلة ؟! لولا صدق إيمانه بالله ما فعل هذا ، ولولا حسن توكله على الله وثقته به ما اطمأنّ إلى ما فعل . فقال : الحمد لله الذي -عرّفني عن تجربة - على صديق وفي وأخ كريم . لأصاحبنّه وليكوننّ أخي ، فالأخ المؤمن سراج يضيء حياة الآخرين بفيض من إيمان ....
ولك - يا رب – الشكر ، فأنت سبحانك نعم الشهيد ونعم الوكيل . لا أحصي ثناء عليك ، أنت كما أثنيتَ على نفسك .
وقدم يوسف بعد مدة ، فانطلق فوراً إلى عبد الله ، وقدّم له الدنانير الألف معتذراً عن تأخره .
قال عبد الله : هل كنتَ بعثتَ إليّ بشيء ؟
ولعلّ عبد الله كان يظن أن يوسف لم يقدر أن يفي بوعده في الأجل المسمى ، وأن الله تعالى – حين رضي به عبدُ الله شهيداً وكفيلاً – أمر أحد ملائكته ، ففعل ما وجده على الشاطئ .
فهو إن سأل يوسف ، فلم يلقَ جواباً أيقن أن الله قضى عنه ، وإن كان يوسف هو الفاعل ليتمسّكنّ بصحبته إلى الأبد كما قرر سابقاً .
فحدّثه يوسف بما فعل ، فقال عبد الله مطمئِناً إيّاه : فإن الله تعالى قد أدّى عنك الذي بعثتَ في الخشبة ، فانصرف بأموالك راشداً .

صحيح البخاري مج/2 ج /3
كتاب الإجارة ، باب الكفالة في القرض والديون
- قصص رواها النبي صلى الله عليه وسلم








التوقيع
قلـوب العارفين لها عيون....... ترى ما لا يراه الناظرون
وألسنة بأسـرار تنـاجـي...........تغيب عن الكرام الكاتبين
وأجنحة تطير بغير ريـش .....إلى ملكوت ربّ العالمين
  رد مع اقتباس
قديم منذ /09-16-2016, 04:14 AM   #2

 
الصورة الرمزية الشريفة الشاذلية
الدعم الفنى
رتب الدعم الفنىرتب الدعم الفنىرتب الدعم الفنىرتب الدعم الفنىرتب الدعم الفنى

الشريفة الشاذلية غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 11
 تاريخ التسجيل : Sep 2015
 المكان : الانوار الشاذليه
 المشاركات : 6,775

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله كل خير اخى








التوقيع
ان الله وملائكته يصلون على النبى يا ايها اللذين امنوا صلوا عليه وسلمو تسليما
اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
قال سبحانه تعالى
وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36) وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا (37) كُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِندَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا (38) سورة الاسراء
  رد مع اقتباس
قديم منذ /12-05-2016, 12:49 PM   #3

 
الصورة الرمزية محمد حسن ابو مازن
مريد شاذلي
رتب المريدينرتب المريدينرتب المريدينرتب المريدينرتب المريدينرتب المريدين

محمد حسن ابو مازن غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 471
 تاريخ التسجيل : Oct 2016
 المشاركات : 109

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
القصة قالها النبي صلى الله عليه وسلم وذلك يكفيها مدحا
ولكن ما يستفد منها عبر كثيرة اهمها الوفاء بالعهد والتوكل على الله والثقة بالاخوة الصادقة
فصلى الله عليك يا رسول الله








التوقيع
التصوف ان تكون مع الله
بلا علاقة

بسم الله الرحمن الرحيم
انَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ
صدق الله العظيم
  رد مع اقتباس
قديم منذ /12-05-2016, 01:53 PM   #4

 
الصورة الرمزية رشيد مها
نائب المدير العام
رتب نائبي المدير العامرتب نائبي المدير العامرتب نائبي المدير العامرتب نائبي المدير العامرتب نائبي المدير العام

رشيد مها غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 175
 تاريخ التسجيل : Dec 2015
 المكان : المغرب
 المشاركات : 1,309

افتراضي

جزاك الله كل خير اخى الحسن
صدق ايمان مع الله هو الكنز الحقيقي الدي يصنع المعجزات







  رد مع اقتباس
قديم منذ /03-17-2017, 06:01 PM   #5

 
الصورة الرمزية همسه روح
عضو فعال

همسه روح غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 578
 تاريخ التسجيل : Jan 2017
 المكان : فلسطين
 المشاركات : 308

افتراضي

حفظك الله وجزاك كل خير








التوقيع
بحبك وبريدك وبتمنى لو أبوس ايدك يا جد الحسين
  رد مع اقتباس
قديم منذ /08-13-2017, 10:08 AM   #6

 
الصورة الرمزية سعسوقي
مشرف
رتب المشرفينرتب المشرفينرتب المشرفينرتب المشرفينرتب المشرفين

سعسوقي غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 959
 تاريخ التسجيل : Jul 2017
 المشاركات : 4,267

افتراضي

جزاك الله كل خير اخى الحسن
صدق ايمان مع الله هو الكنز الحقيقي الدي يصنع المعجزات







التوقيع
سبحان الله وبحمده..عدد خلقه..ورضاء نفسه..وزينة عرشه..ومداد كلماته
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)
الكلمات الدلالية (Tags)
الوفاء, القصة٤, بالعهد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
القصة الاولى الحسن قسم القصص الاسلامى والتاريخى 4 08-13-2017 10:13 AM
القصة٥.العمل الصالحات ينجي صاحبه الحسن قسم القصص الاسلامى والتاريخى 8 08-13-2017 10:10 AM


الساعة الآن 10:40 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
اختصار الروابط
التسجيل