العودة   منتدى الانوار الشاذليه > منتدى الطرق الصوفية > قسم التصوف
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

قسم التصوف مقالات عامة ومواضيع في التصوف في ضوء القرآن والسنة


متى يُسمى الإنسان فى طريق الله عز وجل سالكاً؟

قسم التصوف


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
المنتدى المشاركات الجديدة ردود اليوم شاهدة المشاركات المشاركة التالية
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-13-2017, 10:32 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
المشرف عام
رتب المراقبات الادارينرتب المراقبات الادارينرتب المراقبات الادارينرتب المراقبات الادارينرتب المراقبات الادارين

إحصائية العضو






taha2013 غير متواجد حالياً

 


AndRod متى يُسمى الإنسان فى طريق الله عز وجل سالكاً؟

متى يُسمى الإنسان فى طريق الله عز وجل سالكاً؟



هل إذا واظب على مجالس الذكر والصلوات بمفردها يُعد سالكاً؟
أم هل إذا واظب على الأوراد وأدَّاها فى جماعة أو على انفراد يُعد سالكاً؟
أم إذا واظب على الإتصال بالشيخ صباحاً ومساء أو فى كل يوم مرة أو فى كل أسبوع مرة واكتفى بذلك يُعد سالكاً؟
أم إذا سمع بعض العلوم وحفظ هذه العلوم أو راقت له فى ميادين الفهوم وأخذ يتكلم منها وعنها مع كل من يجالسه أو يقابله يُعد سالكاً؟

الجواب:
لا هذا ولا ذاك إذا اكتفى به المرء يُعد سالكاً، لكى يقف المرء على أول عتبة من عتبات السلوك إلى ملك الملوك عز وجل لابد أن تحل معرفة الله عز وجل فى قلبه، إذا حلت معرفة الله عز وجل فى قلبه،
هنا يُعد هذا المرء سالكاً على التحقيق على قَدَم الصِديق، ولذلك يقول الإمام أبو العزائم رحمه الله : (المعرفة أول فريضة ولا فريضة قبلها)

أول فريضة تفرض على المرء هى معرفة الله،

وفيها قال بعض الحكماء:
من عرف الله فلم تُغنه معرفة الله فذاك الشقى
هناك عالم فى أحكام الله، درس الفقه وتبحر فيه، وهذا ليس عارفاً بل عالماً أو خزانة علم إن شئت الدقة فى القول،

وهناك عالماً بالله،
والعالم بالله هو الذى يعلم أسماءه وصفاته وكمالات ذاته ونعوت حضرته وأوصاف قدرته جل وعلا، فالمعرفة أن يعرف لا بعقله ولا بفكره ولا بنفسه، ولكن أن يعرف بقلبه أوصاف المعلوم، ويتيقن من عظيم قدرته وجمال حكمته وجلال جبروت عزته، فتحدث له خشية فى قلبه تجعله يراقب الرقيب فى كل نفَس يتنفسه وفى كل حركة يتحركها وفى كل كلمة يتقولها وفى كل سكَنة يسكنها

إذا راقب الله وأصبح فى قلبه خشية لجلال وقدرة الله جل فى علاه، هنا يكون قد بدأ السير والسلوك إلى الله جل فى علاهlosha - www.losha.net


يقول الإمام أبو العزائم رحمه الله عن العلم فى بعض من مواجيده:

العلم يجعلنى أخشى من الرب
أراقب الله بالأعضاء والقلب
إن لم أكن أخشى من ربى فمن جهلى
وإن علمت علوم الكشف والغيب

وإن تحصلت من علم ومن فقه
مثل الجبال الرواسى لم يزل حجبى
العلم معراج أهل الحب والحسنى
مهواة أهل الجفا والبعد والريب
ويقول لمن يظن أنه بالعلوم وبالفهوم ساد القوم وصار لهم إمام، وصار له مكانة فى وهمه وظنه عند الملك العلام:
أتظن أنك بالعلوم تُقَرب
وبفهم أسرار بها تتحبب

خانتك نفسك فانتبه من غيِّها
واعلم يقيناً أن علمك منصب

فإذا أضاء القلب لاح جماله
بجميع أعضائى وتلك مواهب



العلم علم الخشية والخوف من الله عز وجل
عندما مات عمر بن الخطاب رضي الله عنه نعاه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فقال: مات تسعة أعشار العلم، فقيل له كيف تقول ذلك وبيننا أصحاب رسول الله صل الله عليه وسلم وكلهم علماء؟!

قال: لا أقصد العلم الذى تظنون ولكن أقصد علم الورع، فعمر كان معه تسعة أعشار علم الورع، والورع يقول فيه الحبيب صلى الله عليه وسلم:
( كُنْ وَرِعاً، تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ )



ليس أعبد الناس الذى يقوم الليل ويصوم النهار ويتلو القرآن فقط، لكن أعبد الناس هو الذى يتورع عن الشبهات، ويقف عند الشبهات، ولا تمتد يده إليها خوفاً من رفيع الدرجات عز وجل ، فهو علم القوم الذى به بداية السلوك إلى ملك الملوك عز وجل .

علامات الورع

أن يحس العبد بقلبه أن قلبه قريب من ربه وأنه يراه،
أو أن الله عز وجل يطلع على جميع ظواهره وخفاياه،
وأن الله سبحانه وتعالى لا تخفى عليه خافية فى باطن العبد
فيراقب الله حق مراقبته والمراقبة بداية السلوك إلى الله
وإليها الإشارة بالإحسان: { مَا الإِحْسَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تَعْبُدَ الله كَأَنَّكَ تَرَاهُ. فَإِنَّكَ إِنْ لاَ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ»}

بدء السلوك إلى الله أن تشاهد الإحسان
فمشاهد الإحسان هى البداية!.

إذاً السلوك ليس بحركات اللسان، ولا بالتمثيل الظاهر على الجوارح والأبدان، ولكنه بخلجات القلوب فى مواجهة حضرة علام الغيوب،
وصاحب هذا الحال لابد أن يُجَّمل بالإخلاص لمولاه، لأنه لا يرجو فى كل أموره إلا رضا الله ووجه الله جل فى علاه،
ولذلك قال بعض الصالحين:
لعارف يقطع ما بينه وبين مولاه بخطوتين، خطوة نحو الخلق فيسد ما بينه وبينهم، وخطوة نحو الحق فيفتح ما بينه وبينه)
لا يستطيع إنسان أن يسير إلى الله وهو يتلفت إلى خلق الله، فقد قيل: (متلفِّتٌ لا يصل)
الذى يحب أن يسمع رأى هذا فيه!
هل هذا يُثنى عليه؟ أم يقدحه ويذمه؟ّ
مثل هذا كيف يسير إلى الله؟!!
لكن الذي يسير إلى الله لابد أن يكون كما قيل:

فَخَلِّ الخلق خلفك ثم عامل
بصدق ذات مولاك العلية


ليس معنى ذلك أن يُفرط فى جانب الخلق، لكن يقوم لهم بما أوجبته الشريعة الربانية عليه فى الأحكام القرآنية وفى السنن النبوية، ولكنه لا يلتفت إليهم بقلبه وفؤاده، فدائماً يقول لقلبه وفؤاده..
لا تُعلق بالقلب غير إله قد تجلى فى العالمين علاه
فبداية السلوك إلى الله عز وجل :
إذا طهر القلب من الدنايا، وطهرت الجوارح من الآثام والخطايا، وامتلئ القلب بالخوف من ذى الجلال والإكرام، وأصبح يراقب مولاه على الدوام، فلا يغفل بقلبه وإن لم يتحرك لسانه عن ذكر مولاه نَفَساً ولا أقل، واستمع إلى القائل:
ليس الرُقِّى إلى العليا بأعمال
ولا الوصول بأبدان وأموال
ولا بعلم به تَغْوَى ولا أملlosha - www.losha.net
ولا جهاد بأبدان وأحوال
لكنه منة من فضل واهبه
به تُعد جميلاً بين أبدال
خُلُقٌ عظيم وإيقان ومعرفة
بالله ذى الفضل والإحسان والوال
إذا عرفت مقام الله خفت
وفى خوف المقام تنال القرب بوصال

هذا الوصال وهذا القرب أجمعه
سعادة أبداً بغير زوال


(وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) الرحمن 46

جنة عاجلة وهى المعرفة بالله، وجنة آجلة فى جوار حبيب الله ومصطفاه، هذا هو بداية السلوك، وهو أن يرتبط القلب بملك الملوك عز وجل
ويكون قلب المرء ردار يراقب الجوارح الظاهرة والباطنة آناء الليل وأطراف النهار بإشارات واضحة يتلقاها من العزيز الغفار، فيراقب الله ويخشى الله ويتقى الله، ودائماً وأبداً يشعر بالوجل والخشية من مولاه.
ولذا قال الله واصفاً العلماء الذين يحبهم ويُثنى عليهم فى كتابه الكريم:
(إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ)ۗ [فاطر:28].




.






آخر تعديل الشريفة الشاذلية يوم 07-03-2017 في 07:59 PM.
رد مع اقتباس
إعلانات Google


قديم 06-17-2017, 07:16 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عضو فعال

الصورة الرمزية ملوك العربي

إحصائية العضو







ملوك العربي غير متواجد حالياً

 


افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته / جزاكم الله خيرا.







التوقيع

ليته خصني برؤية وجه ***** زال عن كل من رآه الشقاء

رد مع اقتباس
قديم 07-15-2017, 10:37 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عضو مجتهد

إحصائية العضو






محمد البشير غير متواجد حالياً

 


افتراضي

جزاك الله خيرا اخى طه







رد مع اقتباس
قديم 08-11-2017, 07:43 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
مشرف
رتب المشرفينرتب المشرفينرتب المشرفينرتب المشرفينرتب المشرفين

الصورة الرمزية سعسوقي

إحصائية العضو






سعسوقي غير متواجد حالياً

 


افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته / جزاكم الله خيرا.







التوقيع

سبحان الله وبحمده..عدد خلقه..ورضاء نفسه..وزينة عرشه..ومداد كلماته

رد مع اقتباس
قديم 09-18-2017, 11:48 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عضو فعال

إحصائية العضو






ابوالشيخ غير متواجد حالياً

 


افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك .

موفق بإذن الله ... لك مني الفاتحه
.. لك مني أجمل تحية .






رد مع اقتباس
قديم 10-30-2017, 08:51 AM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
المشرف عام
رتب المراقبات الادارينرتب المراقبات الادارينرتب المراقبات الادارينرتب المراقبات الادارينرتب المراقبات الادارين

إحصائية العضو






taha2013 غير متواجد حالياً

 


افتراضي

الشكر موصول للجميع معطرا بالصلاة على الحبيب







رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الله, الإنسان, يُسمى, سالكاً؟, طريق

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
اختصار الروابط